. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه الشيخ - في الرسائل والمكاسب تبعا للجواهر وغيره وتبعهما من بعدهما - بأمرين :
أوّلا : أنّه ظاهر في رفع قلم التكليف ، لا الوضع .
وثانيا : أنّه العقوبة الدنيوية كالغرامات ، والأخروية من العذاب .
وكلاهما غير ما نحن فيه ، إذ قبول قوله في الفتوى ، ليس تكليفا ولا عقوبة .
[ مناقشات ]
[ المناقشة الأولى ]
أقول : أوّلا : السياق في جعل الصبي مع النائم والمجنون يعطي وحدة الحكم فيهم جميعا ، والسياق قرينة عرفية يؤسّس الظهور ويهدم . فكما أنّ المجنون والنائم مرفوع عنهما قلم المؤاخذة والتكليف والوضع جميعا - إلّا ما خرج بدليل كالضمانات - فكذا الصبي . وقد صرّح الشيخ قدّس سرّه بالسياق في شمول الرواية للصبية ، بشمولها لها في المجنون والنائم . قال في كتاب الصوم : « وتوهّم إرادة خصوص الذكر من الصبي ، مدفوع بإرادة العموم من أخويه أعني : النائم والمجنون بلا إشكال » « 1 » .[ المناقشة الثانية ]
وثانيا : وممّا يؤيّد إرادة الأعم من الحكم الوضعي من اطلاق « القلم » في الحديث الشريف ، التعبير في مستفيض الروايات - أو متواترها - بمادّة « الأمر »هامش
( 1 ) من تراث الشيخ الأعظم : ج 12 ، ص 214 .