بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 14
. . . . . . . . . . في الديات أم لا ؟ إذن فما الفارق ؟ [ الإيراد الرابع ] وأورد عليه رابعة : بالنقض ، كما في التنقيح بأنّ عمد الصبي خطأ يخصّ الديات ، وإلّا فهل تكلّم الصبي في الصلاة له حكم الخطأ فلا تبطل ، بناء على شرعية عباداته ؟ وفي موضع آخر نقض ببطلان الصوم بأكله ، ثم قال : « للقطع ببطلان الصلاة والصوم في مفروض المثال - ثمّ قال : - للقطع بعدم إرادة الاطلاق » . أقول : أوّلا : هذا القطع هو دليل تقييد الاطلاق ، لا أنّ الاطلاق في نفسه غير تامّ . وثانيا : استثناء عباداته وشرعيتها من « عمد الصبي وخطأه واحد » ظاهر في أنّ عباداته بما لها من الأحكام في العمد والسهو وغيرها من الصبي شرعية ، وإلّا لم يكن استثناء . [ الإيراد الخامس ] وأورد عليه خامسة : أنّ « عمد الصبي وخطأه واحد » له ظهور في خصوص ما كان لشيء عمد وخطأ ، ولهما حكمان ، كل غير الآخر ، كما في القتل ، والحجّ ونحوهما ، ولا اطلاق للصحيحة . ولو كانت الصحيحة هكذا : « عمد الصبي كلا عمد » أو « ليس بعمد » لكان لها عموم شامل لكلّ أفعاله وأقواله . . . . أقول : العدم لا يصحّ حقيقة جعله مسندا أو مسندا إليه ، أو جزءا أو شرطا ، أو مانعا أو قاطعا ، لأنّ العدم ليس شيئا سوى العدم ، فلا يوصف بأوصاف الوجود .