. . . . . . . . . .
شرح
أمّا في الأوّل : فلعدم ثبوت عدم قبول روايته إذا كان صبيا مميّزا ثقة ، سوى الإجماعات المنقولة ، الشهرة المحقّقة ، وهما غير حجّة ، وبناء العقلاء على عدم الفرق بين البالغ وغيره .
نعم ، إن كان دليل حجّية خبر الواحد التعبّد ، لا بناء العقلاء ، فربما يشكل ، لاشتراط العدالة وكونها ملكة تقتضي البلوغ .
وأمّا في الثاني : فبأنّه قياس وهو غير حجّة ، والقطع بالمناط أو الأولوية حجّة للقاطع لا لغيره ، ولو فرض تمامية الدليل في الرواية ، فخروج الرواية عن بناء العقلاء بدليل خاص ، لا يوجب خروج فرد آخر وهو التقليد .
أقول : في كليهما إشكال بل منع :
أمّا عدم قبول روايته فهو المشهور شهرة عظيمة ومثلها حجّة - على ما بنينا عليه في الأصول والفقه ، تبعا لمشهور المتقدّمين والمتأخرين في شتّى أبواب الفقه ، لبناء العقلاء على طريقية مثل هذه الشهرة في مقام التنجيز والاعذار في مقابل الأصل المبني على الجهل بالواقع - .
وأمّا مناط عدم قبول الرواية في عدم قبول الفتوى التي هي رواية حدسية ، فالظاهر كونه مسلّما بل الأولوية في محلّها .
فالرواية الحسّية التي يقلّ خطأها إذا لم تقبل - مع الطريقية - تكون الفتوى الحدسية التي يكون خطأها أكثر قطعا ، لا تقبل بالأولى ، فتأمّل .