بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 15
. . . . . . . . . . ولذا قالوا : إذا جعل للعدم مرتبة المسند أو المسند إليه ، أو العلّة أو المعلول ، فهو مجاز عن الملازم الوجودي لذاك العدم . فإذا قال شخص : المشاغل صارت سبب عدم السفر ، فالمراد : أنّها صارت سبب البقاء في البلد ، وهكذا . ولذا إن كان التعبير في الصحيحة « عمد الصبي كلا عمد » أو « ليس بعمد » كان اللازم حمله على الأمر الوجودي ، مثل « عمد الصبي خطأ » أو « عمد الصبي وخطأه واحد » ونحو ذلك . مضافا إلى أنّه أيّ مانع عرفي في مقام الاستظهار : من أن يراد ب « الخطأ » غير العمد ، للتقابل بينهما ، نظير « العمد والسهو » و « العلم والجهل » ونحوهما ؟ فتأمّل . [ الوجه الثالث ] الثالث : الأصل ، وهو عدم حجّية قول الصبي وفتواه لغيره ، وقد استدلّ به صاحب الفصول لأنّ الشكّ في الحجّية موضوع عدم الحجّية . وأورد عليه : - مضافا إلى أنّ الاطلاقات والأدلّة إذا شملت الصبي فالأصل يكون مقطوعا ، ولا أصالة للأصل مع الدليل - أنّ الأصل في الشكّ في الشرطية المانعية والناطقية ، عدمها - كما حقّق في الأصول - وبه يرتفع موضوع أصالة عدم الحجّية وهو الشكّ ، لارتفاعه بالأصل السببي وقد تقدّم نظائره . [ الوجه الرابع ] الرابع : أنّ الصبي لا تقبل روايته الحسّية ، فعدم قبول فتواه الحدسية إن لم يكن أولى فهو بمناط واحد . وأجيب : بالإشكال في المقيس عليه ، وفي القياس .