تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم » « 1 » . أقول : لا يبعد حمل هذه القطعات الّتي فيها هذا التأكيد البالغ على صلاة الجماعة وحضورها وإنّ من لم يحضرها حلّت غيبته وسقطت عدالته ونحو ذلك على التقيّة ، وقرينة ذلك : عدم حضور المعصومين عليهم السّلام خصوصا الإمام الصادق عليه السّلام الّذي رويت هذه الرواية عنه للجماعات ، وعدم معهودية إقامتهم إيّاها في بيوتهم أو في المساجد تقيّة من الظالمين والطغاة الذين عاصروهم ، وأمّا بالنسبة لما نقل هنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّ التقية في التطبيق إذ لا مانع من كون عدم حضور الجماعة أيّام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علامة النفاق ، واللّه العالم .

[ الحديث الثالث ]

3 - ومعتبرة يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا ، جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 2 » . قال في الوافي : « بيان : يعني ، أنّ المتولّي لأمور غيره إذا ادّعى نيابته مثلا أو وصايته ، والمباشر لامرأة إذا ادّعى زواجها ، والمتصرّف في تركة الميّت إذا
هامش
( 1 ) الاستبصار : كتاب الشهادات ، باب العدالة ، ح 1 . ( 2 ) الفقيه : ج 3 ، ص 16 ، باب ما يجب الأخذ فيه بظاهر الحكم ، ح 3244 .