تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح

[ أربعون حديثا في العدالة ]

[ الحديث الأوّل ]

1 - صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور « 1 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السّلام : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج ، واليد واللسان ، وتعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه عزّ وجلّ عليها النار : من شرب الخمور ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه ، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، وتفتيش ما وراء ذلك . ويجب عليهم تزكيته ، وإظهار عدالته في الناس ، ويكون معه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة . فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا ، مواظبا على الصلوات ، متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته ، وعدالته بين المسلمين ،
هامش
( 1 ) وقعت المناقشة من البعض في سند هذا الحديث الشريف بالرغم من التعبير عنه بالصحيح في كلماتهم - كما في التنقيح : ج 1 ، ص 263 - ففي مفتاح الكرامة : « الظاهر أنّ الخبر غير مصحّح لا في التهذيب ولا الفقيه » ووجه المناقشة وجود « محمّد بن موسى الهمداني » في طريق التهذيب والاستبصار ، و « أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار » في طريق الفقيه . وبقيّة أفراد السندين جيّدون لا إشكال فيهم . وهذان الرجلان يمكن الدفاع عنهما ، وإن كان أحدهما كافيا في تصحيح العبارات المشتركة - وهي أكثر الحديث - من السندين كما لا يخفى . أمّا محمّد بن موسى الهمداني فالغمز فيه من جهات : ومنها : أنّه ممّن استثني من رجال « نوادر الحكمة » . وغير ذلك ممّا ذكر في محلّه .