تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلوات ممّن يضيّع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه الحرق في جوف بيته بالنار ؟ وقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة » « 1 » .

[ الحديث الثاني ]

2 - الصحيحة الآنفة نفسها رواها الشيخ في التهذيب والاستبصار باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، وعن محمّد بن موسى ، عن الحسن بن علي عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور ، نحوه . إلّا أنّه أسقط قوله : « فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه » إلى قوله « ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع » . وأسقط قوله : « فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم همّ بأن يحرق » إلى قوله « بين المسلمين » . وزاد : « وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا غيبة إلّا لمن صلّى في جوف بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين ، وجبت غيبته ، وسقطت
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ، ص 38 ، باب العدالة ، ح 3280 .