. . . . . . . . . .
شرح
الأمر عملا بظواهرهما ، وحمل المقيّد على بيان بعض المصاديق ، وفي موارد الأوامر حمل المقيّد على مراتب الاستحباب ، ونحو ذلك ممّا طفحت به كتب الفقه في شتّى الأبواب .
[ الايراد الثاني ]
وأورد عليه تارة أخرى : بأنّ الملغى هو فعل الصبي بأن يعامل معه معاملة الخطأ ، هذا لا يشمل آراءه وعلومه وأقواله . وفيه : - مضافا إلى أنّ الرأي إذا أظهره صاحبه عدّ من أفعاله عرفا ، وقد ورد في الحديث ما معناه : عدّوا أقوالكم من أفعالكم ، إن لم نقل بأنّ مطلق القول فعل من أفعال الإنسان كما هو مبحوث عنه في الفقه والأصول في أصل الصحّة « 1 » - أنّه لا قرينة تقيّد إطلاق « العمد » بالفعل دون القول .[ الإيراد الثالث ]
وأورد عليه ثالثه : بأنّ مناسبة الحكم والموضوع في « عمد الصبي خطأ » توجب انصراف الصبي إلى المتعارف من الصبيان الذين تصدر منهم عادة أعمال غير عقلائية ، أمّا الصبي الّذي صار مجتهدا وأفتى في أحكام اللّه تعالى ، بحيث كان بصيرا في الاستنباط فهو صبي غير متعارف ، تشمله الاطلاقات ، وينصرف عنه « عمد الصبي وخطأه واحد » ولا أقل من الشك في الشمول ، فتبقى الاطلاقات محكّمة . وقد يجاب عنها - مضافا إلى أنّ عهدة الانصراف على مدّعيه - هل مثل هذا الصبي الخارج عن المتعارف يكون ( موضوعا ) عمده غير خطأ مطلقا حتىهامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 381 .