بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 151
. . . . . . . . . . وليس هو إلّا مباحث التعادل والتراجيح . نعم ، لم يكتب أصحاب الأئمّة عليهم السّلام مباحث أصول الفقه بهذا الجمع والتبويب الموجودين عليهما الآن ، وهذا لا يضرّ شيئا . كما لم يجمع أصحاب الأئمّة عليهم السّلام الأحاديث الشريفة بتبويب وجمع الكتب الأربعة ، وغيرها . [ المصنّفون في علم الأصول ] وممّن صنّف في علم أصول الفقه من الشيعة الأقدمين : أبو سهل النوبختي ، وهو ممّن عاصر الإمام العسكري عليه السّلام له في أصول الفقه كتاب : « الخصوص والعموم » وكتاب : « إبطال القياس » وكتاب : « نقض اجتهاد الرأي » وهو من مباحث علم الأصول . ومنهم : الحسن بن موسى النوبختي ، ابن أخت أبي سهل الآنف الذكر ، له في أصول الفقه كتاب : « خبر الواحد والعمل به » وكتاب : « الخصوص والعموم » . إلى غيرهم ممّن كتبوا في أصول الفقه قبل أن يتعلّم العامّة أصول الفقه بله أن يكتبوا فيه ، وكتاب : « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » للمغفور له السيّد حسن الصدر قدّس سرّه زاخر بأمثال هؤلاء ، من أراده فليراجعه . وثالثا : هل مباحث علم الأصول إلّا بحوث عن قواعد عامّة أسّسها الأئمّة الطاهرون عليهم السّلام ، فجاء الفقهاء وبحثوا شؤونها المختلفة ، وتعارضاتها ، ومعانيها ، وظاهرها ، وموارد تخالفها ، وغير ذلك ممّا يرتبط بها ، أو يتوقّف العلم ببعض الأحكام الشرعية عليها ، كمباحث الأمر والنهي ، ونحوها . ورابعا : أنّ عدم تصنيف علم لا يدلّ على عدم وجوده ، فإنّ مسائل كلّ علم