تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
خطأ ، تحمله العاقلة » « 1 » .

[ مناقشة الإيراد ]

لكن قد يرد عليه : بأنّ ذلك كلّه ربما لا يخرجه عن الاطلاق - مضافا إلى القاعدة المسلّمة : من أنّ المثبتين لا تقييد بينهما - وإن فهم الفقهاء الاطلاق قديما وحديثا يذهب بالشكّ ، ولذا فإنّهم استدلّوا بهذه الجملة لبيان بطلان عقود الصبي وإيقاعاته ، إلّا ما خرج بدليل كالوصية ، فتأمّل . قال الشيخ في المكاسب - في اشتراط البلوغ لصحّة عقد الصبي - : « ويمكن أن يستأنس له أيضا بما ورد في الأخبار المستفيضة من أنّ ( عمد الصبي وخطأه واحد ) كما في صحيحة ابن مسلم وغيرها ، والأصحاب وإن ذكروها في باب الجنايات ، إلّا أنّه لا إشعار في نفس الصحيحة - بل وغيرها - بالاختصاص بالجنايات ، ولذا تمسّك بها الشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر ، على أنّ إخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام - التي تختصّ الكفّارة فيها بحال التعمّد - لا يوجب كفّارة على الصبي ، ولا على الولي ، لأنّ عمده خطأ . وحينئذ فكلّ حكم شرعي تعلّق بالأفعال التي يعتبر في ترتّب الحكم الشرعي عليها القصد - بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد - فما يصدر منها عن الصبي قصدا بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد ، فعقد الصبي وإيقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط والخاطئ وإيقاعاتهم » « 2 » . إنّ المثبتين لا تقييد بينهما كما حقّق في الأصول ، بل يحملان على مراتب
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 8 من أبواب العاقلة ، ح 5 . ( 2 ) المكاسب : ج 3 ، ص 281 .