. . . . . . . . . .
شرح
[ إشكالات وأجوبة ]
[ الإيراد الأوّل ]
وأورد عليه تارة : بأنّ مادّتي « عمد وخطأ » منصرفتان إلى مقام الجناية والدية ، لا مطلق ما يصدر من الصبي من فعل أو قول ، ولا أقل من انصراف مثل هذه الجملة إلى ذلك ، فلا اطلاق لها ، أو يشكّ في اطلاقها . ويؤيّد ذلك - مضافا إلى ذكر المحدّثين والفقهاء هذه الجملة في كتاب القصاص والديات - : أنّ العديد من نصوصها مذيّلة بما يخصّها بذلك : ففي موثّق إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه أنّ عليا عليهم السّلام - كان يقول « عمد الصبيان خطأ ، يحمل على العاقلة » « 1 » . وفي خبر أبي البختري المروي في قرب الإسناد عن علي عليه السّلام أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الّذي لا يفيق والصبي الّذي لم يبلغ - : « عمدهما خطأ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم » « 2 » . وفي المستدرك عن الجعفريات باسناده عن علي عليه السّلام : - « ليس بين الصبيان قصاص ، عمدهم خطأ يكون فيه العقل » « 3 » . ومرسل الدعائم عن علي عليه السّلام : « ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصبي ، فعمدهما خطأ على عاقلتهما » « 4 » . ومرسل الصدوق قدّس سرّه في المقنع : « وليس على الصبيان قصاص ، عمدهمهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 .
( 3 ) المستدرك : الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 .
( 4 ) المستدرك : الباب 26 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 .