. . . . . . . . . .
شرح
[ النقطة الثالثة ]
الثالثة : وهي كون الإجماع محتمل الاستناد ، فهو وارد في المقام بعد الاستدلال لعدم جواز تقليد الصبي بأدلّة مختلفة . لكن القطع به لا يضرّ ، فكيف بالاحتمال ؟ وذلك لما تقدّم أيضا في شتّى المباحث السابقة مفصّلا ، وإجماله : أنّ اتّفاق أهل خبرة فنّ على حدس ، منجّز ومعذّر عند العقلاء - بنفسه - وإن احتمل استناده إلى ما لم يحرز دلالته ، بل إلى ما أحرز عدم دلالته . كيف والمشهور في الفقه - والمنصور عندنا فقها وأصولا - أنّ الإجماع المقطوع الاستناد إلى خبر لا دلالة له ( وقد أحرز ذلك ) يوجب جبر الدلالة ، عليه بنى المعظم في الفقه - كما لا يخفى على المتتبّع - فكيف بهذا ؟ إذن : فهذا الإجماع على عدم جواز تقليد الصبي حجّة على عدم الجواز . ومعها لا مجال لإنكاره تارة ، ولا لعدم حجّيته موضوعا أخرى ، ولا لاحتمال استناده ونفي حجّيته من هذه الجهة .[ الوجه الثاني ]
الثاني : قول الإمام الصادق عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم - على الأصحّ - : « عمد الصبي وخطأه واحد » « 1 » لشمول اطلاقه لأقوال الصبي وآرائه وفتاواه ، فإذا نزّل عمد الصبي مطلقا منزلة الخطأ ، وقد ثبت أنّه لا حجّية للفتوى الصادرة خطاء ، فلا حجّية لفتوى الصبي بالحكومة .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 .