تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . المفضول مع التمكّن من الأفضل ، وأن لا يكون متولّدا من الزنا . . . .
شرح
المفضول مع التمكّن من الأفضل والاحتياط هنا وجوبي ، وقد مرّ الحديث عن ذلك مفصّلا في شرح المسألة الثانية عشرة ، ولطالبها الرجوع إليها .

[ الشرط العاشر : طهارة المولد ]

والعاشر ممّا يشترط في مرجع التقليد : طهارة المولد ، أي : أن لا يكون متولّدا من الزنا بأن يكون ولد نكاح صحيح ، أو ولد شبهة ، لأنّ ولد الشبهة حكمه حكم الولد عن نكاح صحيح ، بل قال بعض المراجع : إنّه لم يجد فرقا حكميا بين ولد الشبهة وولد النكاح في أي باب من أبواب الفقه ، وإنّما الفرق بينهما موضوعي ، فهذا متولّد عن غير نكاح لشبهة ، وذاك متولّد عن نكاح .

[ الاستدلال لطهارة المولد بأمور ]

[ الأمر الأوّل ]

واستدلّ لهذا الشرط ( طهارة المولد في مرجع التقليد ) بأمور : أحدها : الإجماع المحكي عن الفصول نقله عن الشهيد الثاني قدّس سرّهما واعتبره المستمسك هو المعتمد في الحكم . وأشكل عليه التنقيح بأنّه : « على تقدير ثبوته ليس من الإجماع التعبدي » . أقول : إن تمّ الإجماع كان معتمدا ، وليس احتمال استناده إلى بعض الوجوه المذكورة مسقطا له عن الحجّية كما أسلفنا مرارا ، لكونه حينئذ طريقا عقلائيا إلى تحصيل ومعرفة أوامر المولى غير مردوع عنه ، نظير الاستفادة من ظواهر الألفاظ ، وقول الثقة ، والاطمينان المعبّر عنه بالعلم العادي ونحوها .