. . . والحياة ، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء ، نعم يجوز البقاء كما مرّ وأن يكون أعلم ، فلا يجوز على الأحوط تقليد . . . .
شرح
وإن قلنا بوجوب تقليد الأعلم مطلقا ، ولكن فسّرنا الأعلم بأنّه الأكثر استنباطا وإن كان أقل إدراكا - كما هو ظاهر كلمة « أعلم » قضاء لصيغة افعل التفضيل على أن يكون المراد « بالعلم » الاستنباط ، والإحاطة بالجزئيات للمسائل ، لا أن يكون المراد به الفهم والذكاء والإدراك - فالظاهر حينئذ وجوب تقليد المطلق وإن كان أقلّ فهما وذكاء من المتجزّي .
وإن قلنا بعدم وجوب تقليد الأعلم فالظاهر التخيير - من باب الإجماع على عدم الاحتياط في التقليد وإلّا فالشكّ في الامتثال ومعه الاحتياط واجب - بين المتجزّي الأفهم ، والمطلق غير الأفهم ، للدوران بين تعيين وتعيين ، لا بين تعيين وتخيير .
نعم ، لو قلنا بأنّ تقليد المجتهد المطلق لا دليل عليه أصلا حتّى من الأصول العملية ، كان القول بتقدّم تقليد المتجزّي الأفهم لأصل التعيين - بناء على أصالته في الدوران بينه وبين التخيير - في محلّه .
وعلى هذا يقاس بعض الفروع الأخرى الّتي لم نذكرها .