تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
كثيرا في حدّ نفسه ، فكيف بأن يراد من « شيئا » الكثير ؟ غير واضح . لعدم وضوح فرق عرفي بين كلمتي : « قضائنا » و « قضايانا » فالمراد بكليهما هو ما ورد عنهم لا في القضاء فقط ، بل في كلّ الأبواب وكلّ الأحكام . وليس المراد ب‍ « قضايانا » جميع رواياتهم وب‍ « قضائنا » ما ورد عنهم في فصل الخصومات - كما فهم هذا المرجع المعاصر - . وفي الجواهر « 1 » نقل حكاية عن الأردبيلي ، الاستدلال بصحيحة أبي بصير مضافا إلى الاستدلال بخبر أبي خديجة أيضا لصحّة تقليد المتجزّي . فإنّه أثبت جميع أحكام المجتهد المطلق للمتجزّئ ، فليراجع . إذن : فالظاهر أنّ هذه الرواية معتبرة سندا ، ومعمول بها إجمالا غير معرض عنها ، وواضحة دلالة ، فهي تدلّ على كفاية أخذ الأحكام الشرعية من العالم بها سواء كان عالما بغيرها أيضا وهو المطلق ، أم لا وهو المتجزّي .

[ تقييد المسألة بقيد لا محمل له ]

ثمّ إنّ بعض المراجع المعاصرين في حاشيته على العروة علّق على الكلمة : « فلا يجوز تقليد المتجزّي » بقوله : « مع وجود المجتهد المطلق » وهذا القيد لا محمل له - بل لعلّه في مقابل الاحتياط مع عدم المطلق - إلّا التوضيح ، إذ الكلام في ظرف وجوده ، بل وفي ظرف التمكّن من تحصيل فتاواه ، بل وفي ظرف عدم الحرج بل وعدم الضرر عليه في ذلك ، إلى ما هنالك من الشروط العامّة للتكليف ، أو الأحكام الثانوية .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 21 ، ص 401 .