بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 117
. . . . . . . . . . وثالثا : المحكي عن المسالك الاتّفاق على العمل بمضمونها . ورابعا : لم يثبت تحقّق الإعراض المسقط للحجّية في هذا الحديث ، كيف وقد عمل به المحقّق الأردبيلي ، ونقل عن المسالك الاتّفاق على العمل بمضمونها ؟ فالظاهر كون الحديث حجّة شرعا من جهة السند . [ الإشكال الثاني ] الثاني : أنّ « العلم » أخذ فيمن يرجعون إليه ، ولا نضائق لو حصل العلم ، إنّما الكلام في حجّية ظنّ المتجزّي . وفيه : أنّ الحجج الشرعية ، والطرق ، والأمارات ، - الّتي يحكم المتجزّي المطلق بها سواء بسواء - هي امتداد للعلم ، أو سمّها بالعلم التنزيلي ، وليس المقصود ب « العلم » العلم الفلسفي . ولذا استدلّ الفقهاء بهذه الرواية ، وبمقبولة ابن حنظلة على جواز القضاء والافتاء في زمن الغيبة ، مع أنّ كليهما غالبا - لا يكون عن علم فلسفي وإنّما يكونان عن الحجج الشرعية . [ الإشكال الثالث ] الثالث : أنّ المسألة مسألة أساسية يبتني عليها أحكام كثيرة ، ولا يفيد فيها إلّا ما يوجب القطع ، والروايات لا توجب ذلك . وفيه : إن كان المقصود بالقطع : الفلسفي منه فلا نسلّم الكبرى ، وإن كان المقصود به : الأعمّ من الحجّة المعتبرة شرعا فلا نسلّم الصغرى . [ الإشكال الرابع ] الرابع : أنّ الرواية في باب القضاء وتعميمها لباب الافتاء بلا مستند .