تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
حقيقيا ، أو مطمئنا إليه . بخلاف زماننا وما قاربه من الأزمنة ، فإنّ الاجتهاد فيها يتوقّف على معرفة صدور الرواية ، وجهة الصدور ، وحجّية قول اللغوي ، ومعنى الألفاظ ، وإجراء أصالة عدم النقل ، وتمييز الرواة بعضهم عن بعض ، والتقاط الموثّق ، والثقة ، والحسن ، عن غيرهم ، وحجّية جميعها أو بعضها ، إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة الّتي يتوقّف على جميعها - ككل - معرفة حكم واحد ، فكيف يقاس زماننا بعصر الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ؟ والجواب : أنّ الفرق بين العصرين والزمانين في معرفة اللغات ونحوها ، لا يوجب الفرق بين حجّية فتوى المتجزّي وعدمها . فهل يجد الإنسان الفرق لو فرض وجود أعجمي في زمان المعصومين عليهم السّلام غير عارف باللغات ، والمصطلحات ، وصدور الروايات ، ووجه صدورها ونحو ذلك ثمّ سمع عن زرارة رواية ، وفحص عن معنى ألفاظ الرواية ، وحقّق عن وثاقة الراوي ، وعن وجه صدورها ، وبعد ما تم عنده الصدور ، ووجهه ، ودلالة الرواية ، هل يكون فرق بين عمل هذا الأعجمي بهذه الرواية وبين أبي بصير الّذي سمع نفس هذه الرواية من زرارة ؟

[ حاصل الكلام ]

والحاصل : أنّ السيرة قائمة بلا إشكال ، وهذا الفرق بين زماننا وزمانهم غير واضح وبلا فارق . والإيراد : بأنّ في عصور الأئمّة عليهم السّلام لم يكن اجتهاد أصلا ، وإنّما كان عمل بالروايات ، بخلاف هذه الأزمنة والعصور . ففيه : - مضافا إلى وجود الاجتهاد ( إجمالا ) في تلك العصور كما سبق
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 114 | السيد صادق الحسيني الشيرازي