. . . . . . . . . .
شرح
حقيقيا ، أو مطمئنا إليه .
بخلاف زماننا وما قاربه من الأزمنة ، فإنّ الاجتهاد فيها يتوقّف على معرفة صدور الرواية ، وجهة الصدور ، وحجّية قول اللغوي ، ومعنى الألفاظ ، وإجراء أصالة عدم النقل ، وتمييز الرواة بعضهم عن بعض ، والتقاط الموثّق ، والثقة ، والحسن ، عن غيرهم ، وحجّية جميعها أو بعضها ، إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة الّتي يتوقّف على جميعها - ككل - معرفة حكم واحد ، فكيف يقاس زماننا بعصر الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ؟
والجواب : أنّ الفرق بين العصرين والزمانين في معرفة اللغات ونحوها ، لا يوجب الفرق بين حجّية فتوى المتجزّي وعدمها .
فهل يجد الإنسان الفرق لو فرض وجود أعجمي في زمان المعصومين عليهم السّلام غير عارف باللغات ، والمصطلحات ، وصدور الروايات ، ووجه صدورها ونحو ذلك ثمّ سمع عن زرارة رواية ، وفحص عن معنى ألفاظ الرواية ، وحقّق عن وثاقة الراوي ، وعن وجه صدورها ، وبعد ما تم عنده الصدور ، ووجهه ، ودلالة الرواية ، هل يكون فرق بين عمل هذا الأعجمي بهذه الرواية وبين أبي بصير الّذي سمع نفس هذه الرواية من زرارة ؟