. . . . . . . . . .
شرح
منّا - أنّ هذا يرجع إلى الإيراد الثالث تقريبا ، والجواب الجواب .
وما قيل : من أنّ الاتّفاق على جواز العمل برواية واحدة يسمعها الرجل من الإمام المعصوم عليه السّلام والاختلاف في جواز العمل باجتهاد المتجزّي في عصرنا كافيان في الفرق بين الحكمين .
فإنّه يقال : هذه مصادرة ، إذ الفرق إنّما هو عند من يقول بعدم حجّية فتوى المتجزّي ، وليس الفرق مسلّما حتّى يكون دليلا على عدم حجّية فتوى المتجزّي ، مع أنّ زيادة وجود الإجماع في جانب لا تنفي الحجّية عن الجانب الآخر الثابتة بدليل آخر غير الإجماع .
[ الوجه الرابع ]
الرابع : رواية أبي خديجة « 1 » المشهورة المروية عن المحدّثين الثلاثة قدّس سرّه : في الكافي ، والتهذيب ، ومن لا يحضره الفقيه ، بأسانيدهم عن أبي خديجة : سالم ابن مكرم الجمّال قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا [ قضائنا ] فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » « 2 » . وهذه الرواية تدلّ بظاهرها على كفاية علم القاضي بشيء من قضائهم عليهم السّلام أو قضاياهم ، وهو مساوق لكونه متجزّيا .هامش
( 1 ) ذكرنا إجمالا الاستدلال بإطلاقات الروايات ، ولكن أفردنا هذه الرواية بالذكر لما فيها من بحوث ومناقشات مفيدة تنفع في غيرها من الروايات أيضا .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .