بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 116
. . . . . . . . . . [ إشكالات وأجوبة ] [ الإشكال الأوّل ] وقد أورد عليها بأمور استقصاها بعضهم إلى أكثر من عشرة إيرادات نذكر المهمّ منها : الأوّل : ضعف السند بمعلّى بن محمّد ، المحكي عن النجاشي فيه : بأنّه مضطرب الحديث والمذهب ، وبأبي خديجة لاشتراكه بين سالم بن مكرم الّذي وثّقه النجاشي وبين سالم بن سلمة وهو ضعيف . واستقرار الشهرة الفتوائية على خلاف مضمونها باشتراطهم الاجتهاد المطلق في مرجع التقليد وهو كاسر آخر . وفيه أوّلا : ليست ضعيفة السند ، فإنّ طريق الصدوق في هذا الحديث معتبر ، ولذا سمّاها الجواهر : « المقبولة » وفي تقريرات بعض مراجع العصر سمّاها بالحسنة ، وفي كتاب آخر من المراجع المعاصرين سمّاها بالصحيحة . مضافا إلى أنّ التصريح بأنّ أبا خديجة : سالم بن مكرم الجمّال ، يخرجه عن الاشتراك والاشتباه بالضعيف ، فالسند في نفسه ليس ضعيفا . وثانيا : ضمان الكليني والصدوق قدّس سرّهما لحجّية ما أودعاه في كتابي : الكافي والفقيه ، يقضي بحجّية ما فيهما - على رأي بعض المحقّقين المعاصرين تبعا لجمع من الأسلاف الصالحين رضوان اللّه عليهم أجمعين - خلا ما علم من الخارج أو من دليل خاصّ عدم حجّيته . نظير حجّية الخبر الواحد الّذي لا ينافيه عدم حجّية المئات بل الآلاف من الخبر الواحد لمعارضتها للعقل ، أو لنقل أقوى ، أو لمحكوميته وموروديته ، أو لغير ذلك من أسباب الطرح رأسا ، أو بعضا . خصوصا والحديث مروي في الكتب الثلاثة جميعها ، وتفصيل البحث عن ذلك موكول إلى محلّه .