بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 112
. . . . . . . . . . وكان المعصومون عليهم السّلام لا ينكرون عليهم ذلك بل يقرّونهم على هذه السيرة . وهذا واضح لمن راجع كتب الرجال المفصّلة ، وأحوال الرواة ومقادير ما كان عند كل راو من العلم . [ الوجه الثالث بتقرير آخر ] وقد يقرّر هذا الوجه بصورة أخرى ، وإن كانت تعتبر - أحيانا - وجها برأسه مقابل الوجه الثالث : وهو أنّه لا إشكال في أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام لم يكن لكلّهم ، بل ولا لجلّهم الفقاهة المطلقة ، بل ربما يقال بعدم وجود فقيه مطلق فيهم إلّا نادرا من بين الألوف واحدا مثلا أو اثنين ، ومع ذلك كان المعصومون عليهم السّلام يرجعون الشيعة إلى نفس هؤلاء الرواة من دون تقييد أن يكونوا فقهاء مطلقين ، لا في الأسئلة ولا في الأجوبة ، بل كلّ ما كان يسأل الناس الأئمّة عليهم السّلام عنه هو الوثاقة ، كان الأئمّة يجيبون عنها دون تعرّض لمقدار العلم . ولو كان الاجتهاد المطلق شرطا لورد في رواية واحدة ، وعدم الوجدان في مثل المقام دليل عدم الوجود . [ إيرادات وإشكالات ] [ الإيراد الأوّل ] ويؤخذ على هذا الوجه إيرادات : أوّلا : إنكار هذه السيرة . وفيه : مراجعة أحوال الرواة كفيل ببعث الاطمينان إلى وجود هذه السيرة .