تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
يقال فيهما : أوّلا : أنّها في مقام أصل التشريع لا في مقام الحصر . وثانيا : أنّ روايات الباب في مقابل من كان يأخذ الدين عن غير العترة الطاهرة ، كما ربما يطمئن إليه من راجع الروايات بدقّة ، ومن أوّلها إلى آخرها في الوسائل والمستدرك . وثالثا : وحدة المناط القطعي في حجّية الاستنباط ممّن استنبط مسألة واحدة ، أو استنبط مسائل كثيرة ، توجب إلغاء احتمال الردع لهذه الآيات والروايات عن بناء العقلاء . ورابعا : أيّ ردع هذا الّذي لا يتبادر إلى الأذهان الفارغة عن شوائب الاستدلالات ؟ والعرف ببابك : فأعرض هذه الآيات والروايات على العرف العربي الفاقة لمعاني الألفاظ ، فإنّك لا تكاد تجده يفهم هذا الردع منها .

[ الوجه الثاني ]

الثاني : اطلاق الآيات والروايات ، وقد مرّ غير مرّة : تقريبها ، وبيانها ، والخدشة فيها بضعف دلالتها ، وإسناد بعضها ، وقد مرّ أيضا الأجوبة عليها ، فلا نعيد .

[ الوجه الثالث ]

الثالث : استقرار طريقة المعاصرين للأئمّة الطاهرين عليهم السّلام على أخذ الأحكام الشرعية من كلّ من علم بها ، ومعظمهم كان ممّن ليس له من معرفة الأحكام إلّا القليل القليل ، أو لم يكن عنده إلّا حكم واحد ، أو حكمان ، وكما كانوا يأخذون العلم عن الفقهاء أمثال : يونس بن عبد الرحمن ، وزرارة ، وأبي بصير ، وأضرابهم ، كذلك كانوا يأخذون العلم عمّن عرف مسألة واحدة .