تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
لكنّها ليست بشيء بعد ظهوره ووضوحه علما وعملا ، عقلا وخارجا . قال الأخ الأكبر : « والإشكال بأنّ بناء العقلاء حيث إنّه دليل لبّي ، يلزم الأخذ بقدره المتيقّن ، غير تامّ ، إذ لا شكّ لأحد من العقلاء بالنسبة إلى سائر أهل الخبرة ، فليكن المتجزّي أحدهم » « 1 » .

[ أمران رادعان ]

إنّما الكلام في أنّ هذا البناء من العقلاء هل هو مردوع عنه شرعا أم لا ؟ وعمدة ما يقال في مقام الردع عن هذا البناء هو أمران : الأمر الأول : ظاهر آيات الكتاب وبعض الأخبار لزوم كون المجتهد من يعرف شيئا معتدا به من الأحكام الشرعية ، قضاء لصدق عناوين « أهل الذكر » و « التفقّه » ونحوهما ، إذ الظاهر تشريعه على وجه التعيين ، لا على وجه التخيير بينه وبين من استنبط مسألة أو مسألتين . الأمر الثاني : بعض روايات الباب ظاهرها الحصر فيمن يرجع إليه في الأحكام أن يكون صادقا عليه العناوين المذكورة ، كرواية الاحتجاج : « من كان من الفقهاء » « 2 » ومقبولة ابن حنظلة : « من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا » « 3 » .

[ مناقشة الأمرين ]

لكن كلا الأمرين غير قابلين للردع عن بناء العقلاء لما قيل أو يمكن أن
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 238 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 110 | السيد صادق الحسيني الشيرازي