تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
يوجب التعدّي عنه إلى غيره بالمناط المقطوع به ، كما ربما يكون واضحا بأدنى تأمّل .

[ نقض وإبرام ]

وإن قيل : دفاعا عن هذا القول : إنّ معرفة قليل من الأحكام ولو مسألة واحدة أو مسألتين ، كانت متوفّرة عند معظم الشيعة في عصر الائمّة الطاهرين : فلا حاجة معه إلى تشريع التقليد ، وتعيين أفراد للرجوع إليهم بالخصوص ، كيونس وغيره ، أو بالعموم ، مثل : « يعلم شيئا من قضايانا » و « من كان من الفقهاء » ونحوهما . قيل أوّلا : التشريع غالبا في مقابل الفقهاء الذين لم يكونوا يستقون من مناهل العترة الطاهرة علومهم ، كما هو صريح بعض الأخبار ، وظاهر بعضها ، ومنصرف طائفة ثالثة منها . وثانيا : التشريع بالنسبة للأحكام الّتي كان الشيعة يجهلونها ، وهي لكلّ واحد منهم غالبا أكثر ممّا كان يعلمها ، فغالب الشيعة كانوا يجهلون غالب الأحكام ، فورد الأخذ من « الفقهاء » ومن « عرف أحكامنا » ونحوهما بالنسبة إلى تلك ، وليس هذا دليلا على عدم جواز الاعتماد على من عرف حكما واحدا أو حكمين ، لوحدة المناط قطعا .

[ القول الثالث ووجوه الاستدلال له ]

وأمّا القول الثالث : وهو كفاية استنباط ولو مسألة واحدة في جواز تقليده فيها . فهو الّذي قوّاه الأخ الأكبر في : « موسوعة الفقه » ويظهر تقويته من « المستمسك » أيضا حيث قال : « وأمّا كونه مجتهدا مطلقا فاعتباره هو المعروف المدّعى عليه الوفاق أو الإجماع ، فلا يصحّ تقليد المتجزّئ ، لكنه غير