تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
بأنّ المتجزّي فتواه حجّة ، وإذا سقطت الحجّية بالنسبة إلى نفسه سقطت بالنسبة إلى الغير بطريق أولى . وأجيب عنه نقضا : بالمجتهد المطلق ، فإنّ حصول العلم للمجتهد المطلق بحجّية فتواه ، متوقّف على حصول العلم له بأنّ المطلق فتواه حجّة ، قال : ولا يصلح للفرق كون حجّية المطلق مسلّمة وحجّية المتجزّي مشكوكة ، بعد كون الدور - إذا لزم - لا يوجب البطلان الشرعي فقط بل الاستحالة العقلية أيضا ، الّتي لا يصلحها الفرق ونحوه ، فتأمّل . وحلا : بأنّ الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، إذ صحيح أنّ حصول العلم للمتجزّئ بحجّية فتواه متوقّف على حصول العلم له بأنّ فتوى المتجزّي حجّة ، لكن الثاني لا يتوقّف على الأوّل ليتمّ الدور ، بل يتوقّف على الأدلّة الدالّة عليه من الكتاب والسنّة والسيرة ونحوها .

[ الدليل الثامن ]

الثامن : استصحاب عدم حجّية فتوى المتجزّي بوجوهه المتعدّدة : منها : استصحاب حجّية فتوى الغير ، للمتجزّئ نفسه ، ومن هذا حاله لا يجوز تقليده . ومنها : استصحاب جريان الأحكام الفرعية عليه ، كما كانت سابقا . ومنها : استصحاب عدم جواز تقليده . ومنها : استصحاب عدم حجّية قوله إذ الشكّ في الحجّية موضوع لعدم الحجّية ، إلى غير ذلك من وجوه تقريرات الاستصحاب . والجواب : - مضافا إلى الخدشة في جريان بعض هذه الوجوه - : أنّ الاستصحاب مقطوع بالأدلّة المذكورة في الباب .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 106 | السيد صادق الحسيني الشيرازي