. . . . . . . . . .
شرح
أو ورود البراءة الشرعية على الاشتغال بقسميه : الشرعي والعقلي - أنّ الأصل أصيل حيث لا دليل ، واطلاقات أدلّة التقليد الشاملة للمتجزّئ واردة على أصل التعيين .
[ الدليل الرابع ]
الرابع : أنّ ظاهر أدلّة التقليد كونه مجتهدا مطلقا ، فقوله عليه السّلام : « نظر في حلالنا وحرامنا » « 1 » ظاهره عامّة الحرام والحلال . وقوله عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء » « 2 » ظاهره كونه بقول مطلق من الفقهاء وفي كلّ أبواب الفقه . وقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *« 3 » أي : من يكون أهل الذكر في كلّ سؤال ، ونحوها غيرها . وفيه : إن قصدتم من الظهور الانصراف فعهدته على مدّعيه ، وإن قصدتم أنّ الأدلّة لا تشمل غير المجتهد المطلق ، فاستخبر ذلك بإلقاء هذه الألفاظ : « الفقهاء » و « أهل الذكر » ونحوهما على العرف الخالي الذهن ، ليظهر أنّ المتفاهم عرفا منها ليس سوى الفقاهة أو أهلية الذكر إجمالا وعلى نحو اللّابشرط . نعم ، فيما يرجع إليه من المسائل يلزم كونه ناظرا فيها وفقيها فيها ، وأهل الذكر بالنسبة إليها ، وذلك لمناسبة الحكم والموضوع المغروس في الارتكاز لزومها .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .
( 3 ) النحل : 43 .