. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ما مرّ من عدم دلالتها على النفي بل الإيجاب فقط .
[ القول بعدم اشتراط الحرّية وأدلّته ]
أمّا القول بعدم اشتراط الحرّية في مرجع التقليد : فقد استدلّ أو يستدلّ له بأمور : 1 - الاطلاقات الشاملة للعبد وغيره على السواء ، وما يقال من إنكار الاطلاق أو انصرافه . ففيه : ما سبق من عدم استقامتهما . 2 - أصالة عدم الاشتراط ، بعد عدم تمامية أصالة التعيين . 3 - عموم بناء العقلاء للعبد وشموله له ، من دون ما يصلح رادعا سوى ما ذكر ممّا لم يسلم عن المناقشة والخدشة شيء من ذلك . 4 - وحدة الملاك في العبد وغيره إذا كانا فقيهين . وغير ذلك . ولعلّه يمكن القول بالتفصيل المذكور هنا أيضا ، وإن كان اشتراط الحرّية في المرجع العامّ أيضا محلّ تأمّل حسب الأدلّة والصناعة . ولذلك كلّه لم يفت صاحب العروة باشتراط الحرّية ، بل ولا احتاط ، وإنّما نقل القول به دون إبداء فتواه فيه ، ولذلك أيضا كان المعلّقون على العروة بين من لم يعلّق على هذه الفقرة ، دليلا على عدم الذهاب إلى القول به ، وبين من علّق بكون القول ضعيفا كالسيد البروجردي قدّس سرّه وغيره . قال في « موسوعة الفقه » : « ثمّ المؤيّد لعدم الاشتراط : رقّية بعض الرواة المعتمد عليهم في الأخبار » « 1 » .هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 220 .