بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 102
. . . . . . . . . . الثالث : كفاية معرفة قليل من الأحكام ولو مسألة واحدة عن أدلّتها في جواز تقليده في تلك المسألة . [ القول الأوّل وأدلّته ] أمّا القول الأوّل : وهو لزوم الاجتهاد المطلق في جواز التقليد ، فهو المعروف بين المراجع المعاصرين ومن تقدّمهم ممّن لم يعلّقوا على هذه الفقرة من المتن وغيرهم ، وعمدة ما استدلّ به لهم أمور : [ الدليل الأوّل ] الأوّل : الإجماع ، ادّعاه بعض ونقله المستمسك . وفيه : أنّه مخدوش صغرى وكبرى ، كما لا يخفى . [ الدليل الثاني ] الثاني : عدم تمامية أدلّة القول بصحّة تقليد المتجزّي ، فيتعيّن اطلاق المجتهد . وفيه : ستأتي الأدلّة ، وسيتّضح تماميتها - ولو في الجملة - إن شاء اللّه تعالى . [ الدليل الثالث ] الثالث : أصل التعيين عند الدوران بين المطلق والمتجزّي ، فالمجتهد المطلق تقليده مبرئ للذمّة قطعا ، وتقليد المتجزّي غير معلوم الكفاية ، فيتعيّن تقليد المطلق . وفيه : - مضافا إلى ما مرّ غير مرّة : من أنّ الأصل عند الدوران ليس التعيين مطلقا ، إن لم نقل بأنّه مطلقا ليس التعيين ( كما قيل ) وربما لم يكن بعيدا لحكومة ،