بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 101
. . . وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزّئ . . . . ثمّ إنّه على القول بعدم اشتراط الحرّية في مرجع التقليد ، يكون المدبّر والمهايا والمبعّض من أقسام العبد أولى بعدم الاشتراط كما لا يخفى . [ الشرط السابع : الاجتهاد المطلق ] والسابع ممّا يشترط في مرجع التقليد كونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزّي والمقصود بالمجتهد المطلق : من كانت له ملكة مطلقة سيّالة في جميع أبواب الفقه ، بحيث يتمكّن من استنباط أيّ حكم في أيّ باب من الفقه من مداركها . وليس المقصود بالمجتهد المطلق من كان مستحضرا لجميع المسائل الشرعية كلّها عن أدلّتها ، حتّى يستشكل بعدم إمكان ذلك غالبا لغير المعصوم عليه السّلام فضلا عن وقوعه . وما نسب إلى بعض من الذهاب إلى نفي إمكان الاجتهاد المطلق ، فعلى فرض صحّة النسبة ، فالمنفي - بلا ريب - هو استحضار عامّة المسائل كلا لا ملكة الاستنباط ، وهذا مقابل المتجزّي الّذي يقال اصطلاحا فقهيا على الشخص القادر على استنباط بعض المسائل من مداركها وليست له أهلية استنباط كلّ المسائل . [ أقوال المسألة ] والأقوال في المسألة - كما تحضرني الآن - هي ثلاثة : الأوّل : لزوم الاجتهاد المطلق في جواز التقليد . الثاني : كفاية معرفة مقدار معتد به من الأحكام عن مداركها في جواز تقليده .