. . . . . . . . . .
شرح
[ الخلاف بين الشيخ والآخوند قدّس سرّهما ]
ثمّ إنّ الخلاف بين الشيخ والآخوند قدّس سرّهما في اشتراط كون المكلّف به : محلّ الابتلاء على نحو الاقتضاء كما يقوله الشيخ « 1 » أو على نحو العلّية كما يقوله الآخوند فيكون المشكوك الابتلاء موردا للتكليف على رأي الشيخ ، لا على رأي الآخوند . قال في الكفاية : « ومنه قد انقدح أنّ الملاك في الابتلاء المصحّح لفعلية الزجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا هو : ما إذا صحّ انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد - مع اطّلاعه على ما هو عليه من الحال - ولو شكّ في ذلك كان المرجع هو : البراءة ، لعدم القطع بالاشتغال » « 2 » . والحاصل : أنّ مبنى الشيخ اطلاق الخطاب ، ومبنى الآخوند الشكّ في وجود مصحّح الاطلاق . أقول : - مضافا إلى أنّه قد يقال : إنّ الابتلاء ظرف التكليف نظير الوقت لا أنّه شرط التكليف - إنّه وإن كان يبدو للنظر صحّة كلام الآخوند قدّس سرّه في أنّ الشكّ في الابتلاء شكّ في مصحّح التكليف ، إلّا أنّ الابتلاء من مصاديق القدرة التي التزموا جميعا بأنّ الشكّ فيها مسرح للاشتغال لا البراءة ، لبناء العقلاء وغيره . والمسألة جارية فيما نحن فيه ، فإذا علم المكلّف بأنّ المفضول يختلف في الفتوى مع الأفضل في موارد ، ولكن شكّ في أنّ كلّ تلك الموارد محلّ ابتلائه حتّى لا يجوز - على المبنى - تقليد المفضول في موارد الشكّ في الاختلاف ، أم بعض موارد الخلاف خارج عن الابتلاء حتّى يصحّ تقليد المفضول في مواردهامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 252 .
( 2 ) الكفاية : ص 361 ، طبعة آل البيت .