. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا في كتاب الحجّ « وبالجملة : متى صدق عنوان الجاهل ، لا يجب عليه الفحص ، ويجوز له الرجوع إلى الأصل حتّى في مثل مراجعة الدفتر ، والنظر إلى الفجر ، لاطلاق أدلّة الأصول » « 1 » .
هذا تمام الكلام في الوجهين الأوّلين : وجه التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، ووجه كون الشبهة المصداقية شبهة موضوعية ، وبقي الكلام حول الوجه الثالث .
[ الوجه الثالث : بناء العقلاء بالرجوع للأعلم عند إحراز الخلاف ]
الثالث : أنّ بناء العقلاء على الرجوع إلى الأعلم خاصّ بموارد إحراز الخلاف ، وهذه السيرة لم يردع عنها ، فيكشف عن رضا الشارع . وفيه : أنّ بناء العقلاء ليس على عدم معارضة الموجود ، بل على عدم وجود المعارض - وذلك كما ذكروه في الأصول والفقه « 2 » - . حتّى أنّ بعضهم قال : إنّ العقلاء يرجعون إلى الأعلم بلا فحص ، وإلى غير الأعلم مع إحراز الموافقة ، فعند الشكّ يكون مقتضى الرجوع إلى الأعلم غير تامّ ، لا أنّه شكّ في المانع . أقول : لعلّ الظاهر العقلائي مع الثالث ، وهذه مناقشة صغروية ، والعرف ببابك .هامش
( 1 ) كتاب الحجّ : ج 1 ، ص 127 ، م 21 .
( 2 ) أنظر مصباح الفقه للفقيه الهمداني قدّس سرّه : ج 1 ، ق 1 ، ص 183 و 357 ، وأنظر مقالات الأصول الأصول للمحقّق العراقي : ج 2 ، ص 410 .