. . . . . . . . . .
شرح
علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه ، أو لا ؟ » « 1 » وقد سكت عليه معظم المعلّقين الذين تحضرني تعليقاتهم - وهم بالعشرات - أو بدّلوا الاحتياط إلى الفتوى بالوجوب .
نعم ، للسيّد الخوئي قدّس سرّه رأيان في المسألة : ففي بعض تعليقاته علّق بعدم الوجوب ، وفي بعضها سكت .
وقال في العروة : « الأقوى عند الشكّ ( أي : في المسافة ) وجوب الاختبار أو السؤال لتحصيل البيّنة أو الشياع المفيد للعلم ، إلّا إذا كان مستلزما للحرج » « 2 » .
ولم يعلّق المعظم عليه ، وفي مستند العروة قال : « فالإنصاف عدم الفرق بين موارد الشبهات الموضوعية ، ولا ميّز بين مقام ومقام ، ولا يجب الفحص في شيء منها » « 3 » .
[ البحث الثاني : هل ما نحن فيه ممّا يجب فيه الفحص ؟ ]
الثاني : في أنّ ما نحن فيه - تقليد المفضول عند الشكّ في تخالف الفتويين - هل هو من قبيل ما يحصل فيه مخالفة الواقع كثيرا أم لا ؟ الظاهر : ذلك ، فلما ذا أفتى المعظم بالجواز ؟ حتّى قال بعضهم : « إذا قامت بيّنة على ملكية دار لزيد ، لم يعتبر في حجّيتها الفحص عمّا يعارضها من البيّنات ، ولو مع العلم بوجود عدول يحتمل شهادتهم بأنّ الدار ليست لزيد ، ومقامنا هذا ( أي : تخالف الأعلم والعالم ) من هذا القبيل » .هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، الاستطاعة ، م 21 .
( 2 ) العروة الوثقى : صلاة المسافر ، م 5 .
( 3 ) مستند العروة : كتاب الصلاة ، ج 8 ، ص 39 .