. . . . . . . . . .
شرح
الموضوعية أيضا أولى من المقام ، كما هو ظاهر » « 1 » .
وقال قبل ذلك : « مع أنّه لو كان ( أي : احتمال الالزام ) مؤثّرا لوجب الحكم بالاحتياط بعد الفحص وبقاء التردّد أيضا ، فما ذكره غير واحد في الفضّة المغشوشة ، وفي باب الغلّات ، محلّ مناقشة ومنع ، كما لم يلتزموا به في نظائرهما ، مع أنّه لا فارق هناك أصلا » « 2 » .
[ تعليق وتعقيب ]
أقول : فيه أوّلا : تفريق المعظم من الفقهاء - نوّر اللّه أضرحتهم - بين مثل الرجوع إلى أصالة الطهارة ، وبين الرجوع إلى أصل العدم في الاستطاعة ، والزكاة ، والخمس ، ونحوها ، فارق . وثانيا : أيّة أولوية للفحص في باب الطهارة مع التسهيل الكثير فيها شرعا ، من مثل الحجّ الذي جعل من أركان الإسلام ، وسمّى القرآن الحكيم تاركه كافرا ؟ بل لا تساوي . وثالثا : أيّ تلازم بين وجوب الفحص وبين وجوب الاحتياط في الفحص ، فهل هذا التلازم عقلي ، أو عقلائي ، أو شرعي ؟ وما الدليل عليه ؟ فتأمّل .[ كلام صاحب العروة ]
قال صاحب العروة : « إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان : أحوطهما ذلك ، وكذا إذاهامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 ص 216 ، البراءة والاشتغال .
( 2 ) بحر الفوائد : ج 2 ص 216 ، البراءة والاشتغال .