. . . . . . . . . .
شرح
[ أصل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ]
أمّا أصل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، فربما يقال بعدم صحّته حتّى في المخصّص اللبّي مع مقدّمتين : 1 - عدم الإهمال في مقام الثبوت ، أي : أنّ المشكوك الموافقة : إمّا جائز التقليد ، أو حرام التقليد ، ولا ثالث ثبوتا . 2 - بعد التخصيص والتقييد حتّى اللبّي ، يستحيل بقاء العموم أو الاطلاق . فالعام تقيّد بعنوان غير الخاصّ ، ويشكّ كون المصداق مصداقا للعام المعنون بعنوان : غير عنوان الخاص . وقد يصحّ التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية فيما نحن فيه ، باستصحاب العدم الأزلي ، حيث أنّ المخالفة أمر حادث - ولو لعدم موضوع لها - فيستصحب عدم المخالفة ، بناء على اطلاقات حجّية قول المفضول ، خرج عنها صورة المخالفة . بل العدم النعتي أيضا وهو : عدم تخالفهما ولو قبل الاجتهاد « 1 » . وفيه أوّلا : استصحاب العدم الأزلي ، وهكذا النعتي في مثل ذلك . منصرف عنهما الأدلّة اللفظية . وثانيا : ألا يجب الفحص عن المعارض كالروايات ؟ قال الشيخ : لا يجب الفحص « 2 » لأنّ الأخبار في معرض المعارضة ، بخلاف فتاوى الفقهاء . وأشكله بعضهم : بأنّ الشكّ ليس في أصل وجود معارض ، حتّى يقال : بناء العقلاء على العدم . بل لا شكّ في وجود فتوى للأعلم ، إلّا أنّه يشكّ فيهامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 160 .
( 2 ) مجموعة رسائل : ص 81 .