. . . . . . . . . .
شرح
المصداقية حتى في بعض موارد المخصّص اللفظي ، وذلك فيما إذا كان العام حكما عزيميا ، والخاص ترخيصيا ، بالتزام الحاق مورد الشكّ في مصداقية الفرد للعام أو الخاص ، إلحاقه بالعام ، لاستظهاره أنّ في مثله يكون الخاص الترخيصي له ظهور عقلائي نوعي في الاحراز ، فيكون مورد الشكّ ملحقا بالعام .
وقد التزم المحقّق النائيني قدّس سرّه بهذا المبنى - على خلاف المشهور - في مسألة مشكوك الكرّية ، حيث ذهب المشهور إلى عدم انفعاله بملاقاة النجاسة ، وذهب المحقّق النائيني قدّس سرّه - وتبعه عدد من تلاميذه - إلى انفعاله « 1 » .
إلّا أنّه قدّس سرّه لم يلتزم بهذا المبنى في معظم مصاديقه في الفقه ، كما يظهر ذلك للمتتبّع فتاواه في حواشيه على الرسائل العملية : كمجمع الرسائل ، ونجاة العباد ، والعروة الوثقى ، وغيرها .
فعلى هذا المبنى ينبغي لمثل المحقّق النائيني قدّس سرّه أن لا يجوّز تقليد المفضول عند الشكّ في التخالف ، فتأمّل .
وببيان آخر : إذا قلنا بعدم عموم يشمل حجّية المفضول ، لأنّ الاطلاقات ليست في مقام بيان ، إلّا مجرّد صحّة رجوع الجاهل إلى العالم ، فلا عموم ولا اطلاق ، فتبقى عمومات عدم حجّية غير الأعلم شاملة للمفضول ، خرج عنها ما كان التوافق بينه وبين الأفضل ، فيبقى صورة الشكّ تمسّكا بالعام في الشبهة المصداقية .
ويأتي إشكال المحقّق النائيني حتّى في المخصّص اللفظي ، لأنّه ترخيصي .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في الماء الراكد ، م 7 .