. . . . . . . . . .
شرح
إلحاق الشكّ بالتوافق تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقية .
ولا إشكال أنّ مع الشكّ في مصداق أنّه من أفراد العام أو الخاصّ ، لا يصحّ جعله من أفراد العام ، كما لا يصحّ جعله من أفراد الخاصّ . فلا يصحّ ترتيب خصوص أحكام شيء من العام ولا الخاص ، لعدم الاحراز .
فإذا جازت الصلاة خلف العالم غير الفاسق ، وجازت غيبة الفاسق ، فعند الشكّ في شخص أنّه فاسق أم لا ، لا تجوز الصلاة خلفه ، كما لا تجوز غيبته .
[ جواب المستمسك ]
وأجاب عنه السيّد الحكيم قدّس سرّه « 1 » تبعا لما حقّقه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وتبعه جمع ممّن تأخّر عنه : من التفصيل في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، بين منعه إذا كان المخصّص لفظيا ، وتجويزه إذا كان المخصّص لبّيا . وفيما نحن فيه المخصّص لبّي ، إذ عمومات « أهل الذكر » ونحوه تشمل المفضول ، وإنّما خصّصت ببناء العقلاء على عدم جواز تقليد المفضول عند مخالفته مع الأفضل ، فإذا شك في المخالفة ، كان شكّا في مصداقيته للمخصّص اللبّي ، ومعه يصحّ التمسّك بالعمومات . وحاصل هذا البيان : هو أنّه إذا كان المخصّص لفظيا وله عنوان ، يكون الحاق المشكوك بالعام بلا دليل ، أمّا مع عدم تعنون الخاص - لكونه لبّيا - فالخاص بحاجة إلى إحراز ، ومع عدم الاحراز يكون المحكّم - عقلائيا - العموم .[ مبنى المحقّق النائيني في الأصول ]
وللمحقّق النائيني قدّس سرّه في الأصول مبنى يقضي بالتمسّك بالعام في الشبهةهامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 30 .