تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
فإذا جرى أصل عدم الاشتراط ، لم يبق موضوع لأصالة عدم حجّية قول المفضول . وإن كان وجوب تقليد الأعلم للإجماع فكذلك ، لأنّه أيضا دليل لبّي . وإن كان وجوب تقليد الأعلم لأصل التعيين ، فمع سببية أصالة عدم اشتراط الأعلمية ينفسح المجال للتخيير ، وإلّا فلا يجوز تقليد المفضول في صورة الشكّ في مخالفته مع الأفضل ، فتأمّل . هذا إذا لم نقل بالتناقض في تعارض الفتويين - ثبوتا - وإلّا كان المقتضى الإشكال بل المنع عن تقليد المفضول عند الشكّ في مخالفته مع الأفضل كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .

[ ثاني أقوال الصورة الثانية ] [ عدم جواز تقليد المفضول مطلقا ]

وأمّا وجه القول الثاني : وهو الإشكال مطلقا ، فهو أنّ احتمال المحال محال ، والاستحالة في جعل الحجّية للمتعارضين ترجع إلى مقام الثبوت ولا ربط لها بالعلم والجهل ، فإذا كان واقع التخالف بين المجتهدين - المفضول والأفضل - غير قابل لجعل الحجّية أصلا ، فالشكّ في التخالف احتمال لغير القابل ، واحتمال غير القابل غير قابل . والغريب من المحقّقين : العراقي والحائري وجمع آخر قدّس سرّهم أنّهم لم يعلّقوا على التجويز المطلق لمجمع الرسائل لتقليد المفضول حتى عند الشكّ في مخالفته في الفتوى مع الأفضل ، وظاهر هم تجويز تقليد المفضول مع المخالفة الواقعية غير المعلومة ، في حين أنّهم أيضا لم يعلّقوا على الاحتياط المطلق