. . . . . . . . . .
شرح
ثالثها : وهو التفصيل بين العلم الاجمالي بتخالفهما في كثير من المسائل فلا يجوز تقليد المفضول إلّا بعد العلم بالموافقة ، وبين غير ذلك فيجوز تقليد المفضول مع الشكّ في الموافقة والمخالفة .
قال في مجمع الرسائل « 1 » - ما ترجمته - : « إذا كان علم إجمالي بتخالفهما في كثير من المسائل ، ففي هذه الصورة ، جواز تقليد غير الأعلم مشروط بالفحص حتى يحصل العلم بتوافقهما » .
ومن القائلين بهذا التفصيل : المحقّقون الشيخ الأنصاري ، والشيرازيان ، والنائيني والعراقي والحائري قدّس سرّهم .
رابعها : نفس هذا التفصيل ، حتى يخرج عن العلم الاجمالي - بدل حتى يحصل العلم بالموافقة - وذلك كما إذا انحلّ العلم الإجمالي ، وقد علّق بهذا التفصيل المحقّق الآخوند في حاشية المجمع .
[ أوّل أقوال الصورة الثانية ] [ جواز تقليد المفضول مطلقا ]
أمّا وجه القول الأوّل : وهو القول بالجواز مطلقا ، فإنّه إذا كان وجوب تقليد الأعلم لبناء العقلاء ، فالدليل لبّي ، والمتيقّن منه صورة احراز تخالفهما ، فتبقى صورة عدم إحراز التخالف على اطلاقات أدلّة رجوع الجاهل إلى العالم مثل : « أهل الذكر » ونحوه على القول المشهور بتمامية الإطلاقات ، أو على قول آخر بعدم وجود اطلاق أحوالي للأدلّة اللفظية في باب التقليد ، تبقى صورة الشكّ في المخالفة على أصالة عدم اشتراط الأعلمية في هذه الصورة ، بناء على كون أصالة عدم حجّية قول المفضول مسبّبة عن الشكّ في اشتراط الأعلمية وعدمه ،هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : ص 14 .