بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 9
. . . . . . . . . . العقلاء والإجماع ، وغيرها - على صحّة علم الفقيه لنفسه . مضافا إلى أنّه لم ينقل القول بذلك عن أحد منّا ، بل الشكّ في حجّية فتوى الأعلم للمفضول ، بل المعلوم - للمفضول - أحيانا عدم صحّة فتوى الأعلم كما لا يخفى . نعم ، بناء العامّة حالا على ذلك والتقليد من الأئمّة الأربعة ، لكن لا لكونهم أعلم من غيرهم ولذا لو وجد الأعلم من الأئمّة الأربعة هذا اليوم لا يعدلون منهم إليه ، وهو لأمور سياسية اقتضت لهم ذلك واستمرّت حتّى اليوم ، ولعلّه يأتي اليوم الّذي تقتضي السياسات غير ذلك . [ عمدة الأقوال في المسألة ] وبعد بيان هذين الأمرين لنبدأ شرح المسألة فنقول : عمدة الأقوال في تقليد الأعلم ستّة : الأوّل : الوجوب مطلقا . الثاني : عدم الوجوب مطلقا . الثالث : التفصيل بين العلم بمخالفة فتوى الأعلم لفتوى العالم في المسائل المبتلى بها وعدمه ، بوجوب تقليد الأعلم في الأوّل دون الثاني . الرابع : نفس هذا التفصيل مع زيادة عدم مطابقة فتوى غير الأعلم للاحتياط . الخامس : التفصيل بين أوثقية أحدهما في التحقيق وأبصريته بمواقع الأدلّة وبين الأعلمية فينبغي تقليد الأوثق ، ذكره شيخ الشريعة قدّس سرّه في حاشيته على رسالة الشيخ محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّه . السادس : التفصيل بين عهد حضور المعصوم عليه السّلام وعهد الغيبة بوجوب