بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 11
. . . . . . . . . . لصاحب العروة قال ما ترجمته : « الأعلمية ليست من شرائط صحّة التقليد ، بل هي من المرجّحات في صورة اختلاف الفتوى » . [ الاستدلال لوجوب تقليد الأعلم مطلقا ] واستدلّ للقول بوجوب تقليد الأعلم مطلقا بأدلّة : [ الدليل الأوّل : الإجماع ] الأوّل من أدلّة وجوب تقليد الأعلم مطلقا : الإجماع حكي عن السيد المرتضى في الذريعة ، والمحقّق الثاني في كتاب الجهاد من حاشية الشرائع ، وادّعى صاحب المعالم عدم الخلاف فيه ، وعن ظاهر السيد المرتضى قدّس سرّه كونه من المسلّمات عند الشيعة . [ مناقشة الدليل الأوّل ] [ المناقشة صغرى ] وفيه : المنع صغرى لتضارب الآراء واختلافها وجدانا ، قال الحسن كاشف الغطاء قدّس سرّه : « نقل الإجماع بنفسه ليس بحجّة ولا هو كاشف عن رأي الإمام عليه السّلام ولا عن الحجّة المعتبرة ، فإنّ المسألة نظرية اجتهادية ، والخلاف فيها صراحة وحكاية معروف ، بل الأقوال فيها أربعة . . . بل هي غير مستقرّة ، فيجوز تجدّد القول الخامس بل الأزيد » . وفي الجواهر : « إنّه لم نتحقّق الإجماع عن المحقّق الثاني ، وإجماع المرتضى مبني على مسألة تقليد المفضول الإمامة العظمى مع وجود الأفضل ، وهو غير ما نحن فيه ، ثمّ قال : وظنّي - واللّه أعلم - اشتباه كثير من الناس في هذه