. . . . . . . . . .
شرح
المسألة بذلك » « 1 » .
ويؤيّد ذلك : ما نقلناه عن المرتضى قدّس سرّه من أنّه من المسلّمات عند الشيعة ، وهذا الكلام يناسب الإمامة العظمى لا التقليد في الأحكام الشرعية من المجتهد العالم بها .
وقال المحقّق القمّي قدّس سرّه في ردّ الإجماع : « وأمّا ادّعاء بعضهم الإجماع على تقليد الأعلم مطلقا ، فلنا فيه نظر ، إذ المستدلّ به علّله بكونه أقرب إلى الحقّ ، والجمع بين الإجماع الناشئ عن التعبّد ، والتعليل بكونه أقرب إلى الحقّ كما ترى ، مع أنّ كلّ ما يقوله الأعلم أقرب إلى الحقّ ، محلّ نظر واضح ، سيّما ويشاهد اختلاف الأعلمين ، وموافقة بعضهم المفضولين ، ومخالفة بعضهم ، وكون الأعلمين قائلين بأقوال مختلفة في مسألة واحدة ، وغير ذلك ممّا بيّنته مستقصى في القوانين ، والاستدلال في تقديم الأعلم بمثل رواية ابن حنظلة أيضا غير تامّ ، لأنّه إنّما هو في صورة تشاحّ المتداعيين ، وليس ذلك لتعيّنه في نفس الأمر ، كما ذكروه في تشاحّ المأمومين في الأئمّة » « 2 » .
وفي مفتاح الكرامة : « دعوى الإجماع هنا ، يوهنها شهرة الخلاف في الفروع والأصول » « 3 » .
[ المناقشة كبرى ]
وكبرى من وجوه : لأنّه إمّا متيقّن الاستناد ، أو محتمله ، أو لأنّه في مسألة عقلية - حسب بعض الأدلّة - ولا مسرح للإجماع في المسائل العقلية كما لاهامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 45 .
( 2 ) جامع الشتات : ج 2 ص 680 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 10 ص 4 .