. . . . . . . . . .
شرح
العلماء وأخذ تلك التحقيقات عنه ، فيقول : قال شريف العلماء في الضوابط ، وأنّ المنقول على بعض الألسن أنّ تحقيقات البيع الفضولي من المكاسب إنّما هي لشريف العلماء ، مع ما للشيخ الأنصاري قدّس سرّه من المنزلة في ميدان التحقيق والتدقيق . كلّ ذلك وشريف العلماء كان شابا حين كان يدرس في كربلاء المقدّسة ، ويحضر درسه حوالي الألف من العلماء والفضلاء والطلبة أو أكثر من ذلك كما قيل .
ولذلك كان تحصيل الأعلم في غالب الأزمنة من أشكل الأمور ، إمّا لعدم إحرازه أصلا ، أو لتعارض أهل الخبرة فيه ، وسيأتي في أدلّة النافين لاشتراط تقليد الأعلم تتمّة للكلام إن شاء اللّه تعالى ، وإنّما أردنا الإشارة إلى أنّ تقييد المصنّف وجوب تقليد الأعلم بقوله : « مع الامكان » إنّما هو لندرة إمكانه .
ثمّ إنّ الإمكان هنا - كسائر النظائر - أعمّ من العقلي والشرعي ، فإذا كان في تقليد الأعلم - سواء مطلقا أو في بعض المسائل - حرج أو ضرر سقط الوجوب .
كما إذا كان الوصول إلى الأعلم ، أو تحصيل رسالته حرجيا ، أو ضرريا .
أو كان تحصيل فتوى خاصّة محلّ ابتلاء المقلّد بحاجة إلى اتّصال هاتفي ضرري ، أو حرجي على المقلّد ، كمسألة فوتية في الحجّ ، ولا فرق - هنا - بين القول بأنّ التقليد التزام ، أو أنّه العمل ، أو الأقوال المتفرّعة عليهما وهذا الإمكان نفسه - بنفس الدليل - جار في وجوب الفحص أيضا ، وإن لم يذكره المصنّف قدّس سرّه هناك إمّا اكتفاء بذكره هنا ، أو لعدم ندرة الامكان مثل نفس التقليد .
فكل موضوع واجب ، إذا صار ضرريا ، أو حرجيا يرتفع عنه الالزام بأدلّة نفيهما كما لا يخفى ، فإذا كان الحرج والضرر في أصل الفحص سقط كلا وجوب الفحص ، أو في بعض المسائل سقط في ذاك البعض ، فالضرورات تقدّر بقدرها .