. . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدّم بعض الحديث عن جواز تقليد المفضول عند الموافقة مع الأفضل ، في ثنايا مباحث أدلّة القول الأوّل بوجوب تقليد الأعلم مطلقا .
[ الصورة الثانية : الشكّ في مخالفة الأعلم لغيره ]
الثانية : الشكّ في توافق الفتويين أو تخالفهما في ما هو محل ابتلاء كل مقلّد مقلّد ، ويختلف مقلّد عن آخر في ذلك ، بل ربما يختلف أحوال مقلّد واحد ، أو أزمانه كما لا يخفى .[ أقوال المسألة ]
والأقوال في هذه الصورة فيما يحضرني أربعة : أحدها : جواز تقليد المفضول حينئذ مطلقا . وهو لكاشف الغطاء قدّس سرّه في كشفه « 1 » قال : « ومع التفاوت ( أي : في الفضيلة ) وعدم العلم بالاختلاف يتخيّر بين الفاضل والمفضول » . وللشيخ الأنصاري في رسالة « مجمع الرسائل » قال ما ترجمته : « تقليد غير الأعلم في صورة العلم بموافقته مع الأعلم ، جائز ، وفي صورة عدم العلم بالمخالفة أيضا جائز » والمعلّقين الساكتين : كالشيرازيين ، والآخوند ، وتلميذه النائيني والعراقي والحائري وتبعهم الشيخ كاظم الشيرازي في حاشية « منتخب الرسائل » . ثانيها : الإشكال فيه مطلقا ، وهو قول المعظم ومنهم : صاحب العروة في حاشيته على مجمع الرسائل « 2 » قال تعليقا على تجويز المتن : « هو مشكل » .هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 42 .
( 2 ) مجمع الرسائل : ص 14 ، طبعة جديدة .