تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
بالأعلم هو الأعلم على الاطلاق - كما هو مفروض البحث - فتعيينه حتى في الأطباء وسائر العلوم أمر لا يكاد يحصل إلّا نادرا جدّا ، لعدم الاطّلاع الكافي لأحد على أطباء العالم كلّهم ، بل وحتى على أطباء قطر واحد من الأقطار حتى يعرف الأعلم على الاطلاق من بينهم . وإن كان المراد بالأعلم ، هو الأعلم النسبي ، أي : الأعلم في علماء البلد الفلاني - مثلا - فهو وإن كان ميسورا إلّا أنّه غير محل الكلام ، بل ربما يقال : إنّه أيضا في غاية الصعوبة ، ولذا نرى الاختلاف بين الأفاضل في تعيين الأعلم في بلد واحد . وما يقال ثالثا : من أنّ محل الكلام تمييز الأعلم عن غير الأعلم في صورة العلم بالاختلاف في الفتوى ، ولا عسر في تعيينه في هذه الدائرة . ففيه : إن كان المقصود من العلم بالاختلاف : العلم التفصيلي ، فقط تمّ ، ولكن لا يلتزمه كل القائلين بوجوب تقليد الأعلم كما تقدّم . وإن كان الأعمّ من الاجمالي أيضا ، فهو موجود غالبا .

[ العسر في مراجعة الأعلم ]

وأمّا الثاني : وهو لزوم العسر في مراجعة الأعلم ، أمّا للمقلّدين : فلعسر إلزام جميع الناس على مراجعة إنسان واحد ، وأمّا للمرجع نفسه : فلعسر إجابته على مسائل جميع الناس .

[ مناقشة عسر المراجعة ]

وفيه : عدم تماميته خصوصا في مثل هذه الأزمنة ، التي يمكن للمرجع طبع الملايين من فتاواه ورسائله العملية خلال مدّة قصيرة ، ويمكن للناس مراجعة تلك الرسائل .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 78 | السيد صادق الحسيني الشيرازي