. . . . . . . . . .
شرح
بالأعلم هو الأعلم على الاطلاق - كما هو مفروض البحث - فتعيينه حتى في الأطباء وسائر العلوم أمر لا يكاد يحصل إلّا نادرا جدّا ، لعدم الاطّلاع الكافي لأحد على أطباء العالم كلّهم ، بل وحتى على أطباء قطر واحد من الأقطار حتى يعرف الأعلم على الاطلاق من بينهم .
وإن كان المراد بالأعلم ، هو الأعلم النسبي ، أي : الأعلم في علماء البلد الفلاني - مثلا - فهو وإن كان ميسورا إلّا أنّه غير محل الكلام ، بل ربما يقال : إنّه أيضا في غاية الصعوبة ، ولذا نرى الاختلاف بين الأفاضل في تعيين الأعلم في بلد واحد .
وما يقال ثالثا : من أنّ محل الكلام تمييز الأعلم عن غير الأعلم في صورة العلم بالاختلاف في الفتوى ، ولا عسر في تعيينه في هذه الدائرة .
ففيه : إن كان المقصود من العلم بالاختلاف : العلم التفصيلي ، فقط تمّ ، ولكن لا يلتزمه كل القائلين بوجوب تقليد الأعلم كما تقدّم .
وإن كان الأعمّ من الاجمالي أيضا ، فهو موجود غالبا .