. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، الّذي لا ينكر هو : حسن الرجوع إلى الأفضل ، عند العرف والعقلاء ، لا لزومه في غير موردي : تعارض الأعلم والأدقّ ، وتعارضه مع الأوثق ، وسيأتي الحديث عنهما إن شاء اللّه تعالى .
[ الدليل السادس لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ] [ الإجماع العملي ]
وأمّا الدليل السادس : فهو الإجماع العملي على جواز الرجوع إلى المفضول ، ولم يستبعده الجواهر في كتاب القضاء بكلمة : لعلّ ، فتأمّل . والظاهر أنّه غير السيرة .[ الدليل السابع لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ] [ الإرجاع إلى الأصحاب ]
وأمّا الدليل السابع : فهو إرجاع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام الناس إلى أصحابهم مع وجودهم وتمكّن بعض الشيعة من الرجوع إليهم وعدم تفصيلهم عليهم السّلام لمن يتمكّن من الرجوع إليهم عليهم السّلام ولمن لا يتمكّن من ذلك . قال في الجواهر في كتاب القضاء : « فإنّ الأئمّة عليهم السّلام مع وجودهم كانوا يأمرون الناس بالرجوع إلى أصحابهم من زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وغيرهم ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يولّي القضاء بعض أصحابه مع حضور أمير المؤمنين عليه السّلام الّذي هو أقضاهم » « 1 » . أقول : لعلّ مرجعه إلى بعض ما مضى من الأدلّة المذكورة .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 45 .