تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
مثل هذه الأزمنة التي كثرت الفتاوى بوجوبه - ممّا لا يعرفه إلّا القليل من المتديّنين ، ولو كان تقليد الأعلم واجبا لورد الردع عن هذه السيرة ، ولو كان ردع لوصلنا ، ففي المقام يدلّ عدم الوجدان على عدم الوجود دلالة عرفية كافية في التنجيز والاعذار عقلا . وأورد عليه أوّلا صغرى : بالشكّ في مثل هذه السيرة بحيث تكون دليلا شرعا ، بل ربما يدّعى السيرة على العكس . وفيه : أنّ البحث والفحص في أحوال الرواة ، وأحوال الشيعة ، ومراجعتهم للرواة ، ونحو ذلك ، ربما يشرف الباحث على الاطمينان بذلك . وثانيا : بأنّه لم يعلم ثبوت السيرة حتى في صورة العلم بالمخالفة لندرتها . وفيه : أنّ الخلاف كان كثيرا بين الرواة من أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ويؤيّد ذلك كثرة وقوع السؤال عن الروايات المختلفة ، والرواة المختلفين : « واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه » « 1 » . وثالثا : بعدم تسليم احراز الأفضل والمفضول بينهم . وفيه : أنّه قد مرّ بيان عدم تماميته .

[ الدليل الرابع لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ] [ لزوم العسر والحرج ]

وأمّا الدليل الرابع : فهو لزوم العسر والحرج من وجوب تقليد الأعلم ، للعسر في تشخيصه ، والعسر في مراجعته لهم وله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 42 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 76 | السيد صادق الحسيني الشيرازي