تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
منهم عليهم السّلام يتم التقرير المعصومي . وأورد عليه أوّلا : ببطلان قياس المجتهد بالإمام عليه السّلام . وفيه : أنّه قياس أولوي - يعني مقطوع به وليس حقيقة من القياس الاصطلاحي - وليس باطلا ، إذ لو جاز مع وجود الإمام المعصوم عليه السّلام تقليد غير الإمام ، لجاز مع وجود الأعلم تقليد غير الأعلم بطريق أولى . وثانيا : بأنّه أجنبي عمّا نحن فيه ، فإنّ الشيعي الّذي كان يسأل الرواة في أحكامه إنّما كان يسألهم عمّا سمعوه من الإمام ، فكان تقليدا للإمام بواسطة نقل الرواة ، لا تقليدا للرواة ، وهذا نظير أن يقلّد الشخص المجتهد الأعلم الّذي هو في بلد آخر ، ثمّ يسأل في بلده مسائل الأعلم من مجتهد يعلم مباني الأعلم ويعرف مسائله ، وكان في بلده شخص عالم فقيه ، فليس مراجعة السائل لذلك الّذي قرأ رسالة الأعلم تقليدا له في مقابل العالم في البلد ، وإنّما هو تقليد للأعلم بواسطة ذاك العالم . وفيه : أنّه كما تقدّم في أوائل الكتاب بعض القرائن الدالّة على أنّ أصحاب المعصومين عليهم السّلام كما كانوا ينقلون الحديث للسائلين ، كذلك كانوا يفتون لهم ، وبذلك لا يكون الأمر أجنبيا عمّا نحن فيه ، وفرق بين بعض الأصحاب ، وبين نقلة المسائل الشرعية اليوم .

[ الدليل الثالث لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ] [ سيرة المتشرّعة ]

وأمّا الدليل الثالث : فهو استقرار سيرة المتديّنين على مراجعة العالم الجامع للشرائط في الأحكام الشرعية من زمان المعصومين عليهم السّلام إلى زماننا هذا من دون التحقيق عن العالم والأعلم ، بحيث أصبح مسألة تقليد الأعلم - حتى في