تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
عقلائيا - إلّا على مبنى صاحب الكفاية فيها حيث جعل من مقدّمات الحكمة المبني عليها أصالة الإطلاق إحراز الإطلاق ، ولا يكفي الشكّ فيه ، ولعلّ الباحث عن فتاوى صاحب الكفاية لا يجده ملتزما في الفقه ومقام الفتوى بحصر الاطلاق في إحرازه ، بل يجريه حتى مع الشكّ فيه ، أي : الشكّ في إرادة المولى الإطلاق - لا الشكّ في ظهور اللفظ في الإطلاق - . وإلّا ، فبقية الإشكالات على الاطلاقات غير تامّة ، والاطلاق محكّم . ولا يضرّ مع الاطلاق - ولو مع الشكّ في ارادته - بناء العقلاء على تقديم الأعلم لردع الاطلاق عنه . اللّهم إلّا إذا استظهر انصراف الاطلاق إلى ما تبانى عليه العقلاء ، فتنقلب القضية من الحقيقة - الّتي هي الأصل الظاهر فيها - إلى الخارجية الّتي هي على خلاف الأصل ، وبحاجة إلى قرينة أقوى من الظهور في الحقيقية . نظير ما قاله بعض السابقين على الشيخ قدّس سرّه من العلماء : من تقييد إطلاق أدلّة الأمارات والطرق ، بالظنّ بالوفاق ، أو عدم الظنّ بالخلاف ، فتأمّل . كما لا يضرّ بطريق أولى أصل التعيين - على القول به وفي مورده - لأنّه أصل ، والاطلاق دليل .

[ الدليل الثاني لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ] [ تقرير المعصوم عليه السّلام ]

وأمّا الدليل الثاني : فهو تقرير المعصوم عليه السّلام وذلك كما عن الفصول : من أنّه لو وجب تقليد الأعلم لما جاز لمعاصري الإمام عليه السّلام تقليد أصحابه ، مع بداهة أنّ الشيعة كانت تأخذ من أصحاب الإمام عليه السّلام الأحكام كما كانت تأخذه من الإمام نفسه ، وبضميمة عدم إنكار أحد من الأئمّة عليهم السّلام ذلك مع كونه بمنظر وبمسمع