تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح

[ المناقشة السادسة لدليل الاطلاق ]

السادس : إنّ الاطلاقات غير شاملة لصورة التعارض بين الفتويين ، لأنّ الأصل في التعارض التساقط . وفيه : كون الأصل في التعارض مطلقا التساقط - كما سيأتي البحث عنه مفصّلا إن شاء اللّه تعالى - ليس مجمعا عليه ، بل الأقوال فيه أربعة . نعم ، التساقط هو المعروف من عصر الشيخ الأنصاري فما بعده إلى اليوم ، وأمّا قبل ذلك العصر فكان التخيير في المقام - بالخصوص - مشهورا كما نسبها الشيخ قدّس سرّه إلى عصره ، وبذلك صرّح في الجواهر في كتاب القضاء حيث قال بالتخيير بين الأعلم والعالم في القضاء والفتوى وإن علم الخلاف بينهما ، قال في عبارته المتقدّمة : « فيجوز حينئذ نصبه - أي : المفضول مع وجود الأفضل - والترافع إليه وتقليده مع العلم بالخلاف وعدمه » « 1 » وقال أيضا : « بل لعلّ أصل تأهّل المفضول . . . من القطعيات التي لا ينبغي الوسوسة فيها » « 2 » . وما يقال : من لزوم الاحتياط في المقام كسائر موارد العلم الاجمالي . ففيه : أنّ أدلّة التخيير - على تماميتها - واردة على الأصل العقلي بالاحتياط .

[ عمدة الإشكال ]

والحاصل : إنّ عمدة الإشكال إنكار أصل الاطلاق ، وأنّ الأدلّة اللفظية ظاهرة في صرف تجويز رجوع الجاهل إلى العالم ، دون أن يكون له إطلاق ، أو يشكّ في اطلاقه ممّا يكون - كما تقدّم - مسرحا لأصالة الإطلاق - أصلا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 46 . ( 2 ) الجواهر : ج 40 ، ص 44 .