بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 72
. . . . . . . . . . طفيف فهل يحتمل عدم جواز مراجعة العبد في المريض الطفيف لمطلق الطبيب ، من أجل أنّ الطبيب المطلق لعلّه كان للمرض الخطير ، أمّا المرض الطفيف فيجب فيه مراجعة طبيب أعلم ؟ وما نحن فيه من هذا القبيل فلاحظ . وثانيا : قد يدعى الإجماع المركّب في المقام : بأنّ القول بالأعلمية في باب التقليد ، وعدمها في باب القضاء ، إحداث قول ثالث . وفيه : أنّ ثبوت الإجماع المركّب في المقام يحتاج إلى تأمّل وفحص أكثر ، والظاهر عدم ثبوته ، مضافا إلى أنّ القول بعدم الفصل هو الإجماع النافع ، دون عدم القول بالفصل - كما هو معروف - . وثالثا : على فرض اختصاص بعض الروايات المطلقة بباب القضاء وعدم جواز إسراء حكمه إلى باب التقليد ، يكفي الاعتماد في باب التقليد ببقية الاطلاقات في الآيات والروايات الأخر . [ المناقشة الخامسة لدليل الاطلاق ] الخامس : إنّ في المقبولة : « فإذا حكم بحكمنا » ومن يحرز أنّ الفقيه حكم بحكم الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام ، ولعلّه اشتبه . وفيه : - مضافا إلى عموم الايراد للأعلم أيضا ، وإن كان قد يجاب : بأنّه مسلّم الحجّية - ما لا يخفى ، فإنّ المراد من « حكم بحكمنا » - بالتبادر ومناسبة الحكم والموضوع - هو : الحكم اعتمادا على روايات الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام بقرينة مقابلة ذلك بمراجعة حكّام الجور الذين كانوا يحكمون بحكم الطاغوت . وإلّا ، بأنّ أحرز في مقام أنّ الحكم حكم الأئمّة الطاهرين فلا يحتاج ذلك إلى جعل الحجّية ، مع أنّه لا سبيل غالبا إلى معرفة أنّ الحكم حكمهم ، بمعنى : مطابقته قطعا لفتوى الأئمّة عليهم السّلام .