. . . . . . . . . .
شرح
على كون الاطلاق في مقام البيان ، لأنّ الأئمّة عليهم السّلام كانوا يرجعون - قولا وتقريرا - الشيعة إلى نفس أولئك الذين كانوا يعلمون تفاوتهم في العلم ، وقد تقدّم .
[ الجواب الثالث عن المناقشة ]
وثالثا : قوله عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه » « 1 » - الّذي تقدّم نفي البعد عن اعتباره - ظاهر في كون الإمام عليه السّلام بصدد بيان شروط مرجع التقليد ، وذكره للشروط الأربعة وعدم ذكر الأعلمية دليل عدم الاشتراط . وأمّا بقية شرائط مرجع التقليد فنقول فيها : بأنّ مقتضى اطلاق هذه الرواية عدم اشتراط أي شرط آخر ما لم يثبت بدليل متين . نعم ، لو ثبت شرط بدليل آخر يقدّم دليله على هذا الاطلاق ، وليس تقديمه من جهة عدم الاطلاق ، وإنّما هو من تقدّم النصّ أو الأظهر على الظاهر ، كما لا يخفى .[ المناقشة الثانية لدليل الاطلاق ]
الثاني : إنّ الاطلاقات ليست بصدد بيان الفتوى والتقليد ، وإنّما هي بصدد بيان أخذ الرواية ، وكم فرق بين الدراية ، وبين الرواية ؟ وفيه : ما مرّ مفصّلا من الاستدلال بها لجواز التقليد في شرح المسألة الأولى عند قول الماتن : « أو مقلّدا » وعدم اختصاصها بأخذ الرواية فقط . وقد قال المحقّق العراقي قدّس سرّه في هذا المجال : « ولا مجال للمناقشة في دلالة تلك الأخبار بجعلها من أدلّة حجّية الرواية لا الفتوى ، بمحض كون الافتاء في الصدر الأوّل بنقل الرواية بألفاظها أو بمضمونها ، إذ نقل الرواية منهم في مقامهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .